السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

523

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

صلاة الصبح هو طلوع الفجر الصادق « 1 » ، وأمّا نهاية وقتها فقد اختلفوا فيها على أقوال : الأوّل : أنّ نهايته طلوع الشمس ، وهو المشهور بين الإماميّة ، واختاره الحنفيّة وذكره بعض الحنابلة « 2 » . القول الثاني : أنّ نهايته هو إسفار الصبح في حال الاختيار ، وطلوع الشمس في حال الاضطرار ، وهو مذهب بعض الإماميّة « 3 » ، وأحمد بن حنبل ، وأحد الأقوال عند الحنابلة ومالك « 4 » . وأجاز الشافعيّة الصلاة إلى الحمرة بلا كراهة ، وما بعدها وقت كراهة « 5 » . القول الثالث : أنّ الصبح كلّه وقت الاختيار ، وهو أحد الأقوال المنسوبة إلى مالك « 6 » . وتفصيل ذلك يأتي في محلّه . ( انظر : أوقات الصلاة ) ب - الإفاضة من المزدلفة بعد إسفار الصبح : يستحبّ عند مشهور الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب ( الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة ) الإفاضة من مزدلفة إلى منى بعد إسفار الصبح ، تأسّياً برسول الله ( ص ) « 7 » . وخالف في ذلك جمع من الإماميّة فمنعوا الإفاضة إلّا بعد طلوع الشمس « 8 » . وذهب مالك إلى أنّ الإفاضة قبل الإسفار « 9 » ، وتفصيل البحث يأتي في محلّه . ( انظر : حجّ ) 2 - إسفار الوجه : أ - إسفار المرأة وجهها في الصلاة : اتّفق الفقهاء على جواز إسفار المرأة

--> ( 1 ) منتهى المطلب 4 : 88 . تذكرة الفقهاء 2 : 316 . المجموع 3 : 43 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 1 : 476 ، ط دار الفكر . ( 2 ) منتهى المطلب 4 : 90 . الحدائق الناضرة 6 : 201 . جواهر الكلام 7 : 96 . حاشية ابن عابدين 1 : 240 . المبسوط ( السرخسي ) 1 : 141 . المغني 1 : 439 . الشرح الكبير 1 : 476 ، ط دار الفكر . ( 3 ) انظر : الوسيلة : 83 . منتهى المطلب 4 : 90 . مختلف الشيعة 2 : 52 ، حيث نسبه إلى ابن أبي عقيل . ( 4 ) بلغة السالك 1 : 83 . الإنصاف 1 : 438 . ( 5 ) فتح العزيز 3 : 34 . المجموع 3 : 43 . المغني المحتاج 1 : 124 . ( 6 ) بلغة السالك 1 : 83 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء 8 : 211 . الحدائق الناضرة 16 : 459 . جواهر الكلام 19 : 98 . المغني 3 : 452 ، ط دار الفكر . المجموع 8 : 129 . المسلك المتقسط 5 : 51 - 52 . ( 8 ) المقنعة : 417 . الكافي في الفقه : 197 . المراسم : 112 . ( 9 ) المغني 3 : 452 ، ط دار الفكر .